الفكرة الأساسية
عندما نقول إن الضوء شديد أو ضعيف فنحن لا نتحدث بالضرورة عن طاقة الفوتون الواحد، بل غالبًا عن عدد الفوتونات التي تصل إلى سطح معين في كل ثانية. الضوء الأزرق مثلًا يمتلك فوتونات أعلى طاقة من الضوء الأحمر لأن تردده أكبر، لكن شعاعًا أحمر شديدًا قد يحتوي عددًا أكبر بكثير من الفوتونات.
لذلك يجب التمييز بين مفهومين:
- طاقة الفوتون الواحد: تعتمد على التردد أو الطول الموجي.
- شدة الضوء: ترتبط غالبًا بالطاقة الكلية الواصلة إلى وحدة المساحة في وحدة الزمن.
طاقة الفوتون الواحد
يعطى مقدار طاقة الفوتون بالعلاقة:
\( E = hf \)
ويمكن كتابتها بدلالة الطول الموجي:
\( E = \\frac{hc}{\\lambda} \)
حيث:
- \( E \): طاقة الفوتون بالجول.
- \( h \): ثابت بلانك.
- \( f \): تردد الضوء بالهرتز.
- \( c \): سرعة الضوء في الفراغ.
- \( \\lambda \): الطول الموجي بالمتر.
كيف نحسب عدد الفوتونات؟
إذا عرفنا الطاقة الكلية التي وصلت إلى العين أو إلى حساس ضوئي، فإن عدد الفوتونات يساوي:
\( N = \\frac{E_{total}}{E_{photon}} \)
أما إذا كانت القدرة الضوئية معلومة والزمن معلومًا، فإن الطاقة الكلية هي:
\( E_{total} = Pt \)
ومن ثم:
\( N = \\frac{Pt}{hf} \)
أو:
\( N = \\frac{Pt\\lambda}{hc} \)
مثال محلول
وصل إلى العين ضوء طوله الموجي \( 500 \\; nm \) بقدرة \( 2.0 \\times 10^{-10} \\; W \) لمدة \( 1.0 \\; s \). احسب عدد الفوتونات تقريبًا.
نحول الطول الموجي إلى متر:
\( 500 \\; nm = 500 \\times 10^{-9} \\; m \)
نحسب طاقة الفوتون:
\( E = \\frac{hc}{\\lambda} \)
\( E = \\frac{6.626\\times10^{-34} \\times 3.00\\times10^8}{500\\times10^{-9}} \)
\( E \\approx 3.98 \\times 10^{-19} \\; J \)
الطاقة الكلية الواصلة خلال ثانية:
\( E_{total}=Pt=2.0\\times10^{-10} \\; J \)
إذن عدد الفوتونات:
\( N = \\frac{2.0\\times10^{-10}}{3.98\\times10^{-19}} \\approx 5.0\\times10^8 \)
أي يصل تقريبًا خمسمئة مليون فوتون خلال ثانية واحدة.
أين يقع الخطأ الشائع؟
- الخلط بين شدة الضوء وطاقة الفوتون؛ زيادة الشدة لا تعني بالضرورة زيادة طاقة كل فوتون.
- نسيان تحويل النانومتر إلى متر قبل التعويض.
- استخدام الطاقة الكلية بدل طاقة الفوتون الواحد في المقام.
- نسيان أن القدرة تعني الطاقة في الثانية، لذلك نضرب القدرة في الزمن للحصول على الطاقة.
خلاصة
عدد الفوتونات يحسب بقسمة الطاقة الكلية للضوء على طاقة الفوتون الواحد. طاقة الفوتون تعتمد على التردد أو الطول الموجي، أما شدة الضوء فتدل على مقدار الطاقة الكلية الواصلة إلى مساحة معينة خلال زمن معين. هذا التمييز أساسي في مسائل الضوء والفيزياء الحديثة.
