نموذج طومسون للذرة
اقترح جيه جيه طومسون نموذجاً للذرة يُعرف بنموذج فطيرة الزبيب، حيث تصور الذرة ككرة مشحونة بشحنة موجبة تتوزع بداخلها الإلكترونات سالبة الشحنة، تماماً كما تتوزع حبات الزبيب في قطعة الحلوى. من أهم خصائص هذا النموذج أن الشحنة الموجبة تنتشر في كامل أرجاء الذرة، وأن الإلكترونات السالبة مغمورة فيها، مما يجعل الذرة متعادلة كهربائياً بشكل عام.
تجربة رذرفورد لرقاقة الذهب
قام إرنست رذرفورد، بالتعاون مع هانز جيجر وإرنست مارسدن، باختبار نموذج طومسون من خلال توجيه حزمة من جسيمات ألفا نحو رقاقة رقيقة جداً من الذهب. تضمنت التجربة مصدراً لجسيمات ألفا، ورقاقة ذهب، وشاشة فلورية مطلية بكبريتيد الزنك للكشف عن الجسيمات من خلال ومضات الضوء التي تنتج عند اصطدامها بها، مما سمح للعلماء بمراقبة مسارات الجسيمات بعد تفاعلها مع الرقاقة.
جسيمات ألفا
تُعرف جسيمات ألفا بأنها جسيمات موجبة الشحنة ذات كتلة كبيرة نسبياً تعادل كتلة نواة الهيليوم، وتتحرك بسرعات عالية. تتميز هذه الجسيمات بشحنة موجبة (+2e) ويمكن الكشف عنها بسهولة عند اصطدامها بشاشة مطلية بكبريتيد الزنك.
النتائج والملاحظات التجريبية
بناءً على نموذج طومسون، توقع رذرفورد أن تمر معظم جسيمات ألفا عبر رقاقة الذهب مع انحرافات بسيطة فقط، وألا ترتد أي جسيمات للخلف. ومع ذلك، جاءت النتائج مفاجئة؛ حيث مرت معظم الجسيمات دون انحراف، بينما انحرف بعضها بزوايا صغيرة، وارتد عدد قليل جداً منها بزوايا كبيرة أو حتى ارتدت للخلف. وقد وصف رذرفورد هذه النتيجة بأنها تشبه إطلاق قذيفة مدفع على ورقة مناديل وارتداد القذيفة للخلف.
استنتاجات رذرفورد والنموذج النووي
أدت هذه الملاحظات إلى استنتاجات جوهرية: مرور معظم الجسيمات دون انحراف يعني أن الذرة تتكون في معظمها من فراغ، وانحراف بعضها يشير إلى وجود شحنة موجبة مركزة في منطقة صغيرة، بينما ارتداد القليل منها يؤكد وجود نواة صغيرة وكثيفة وموجبة الشحنة. يوضح النموذج النووي للذرة أن النواة تشغل مركز الذرة وتحتوي على أكثر من 99.9% من كتلتها، بينما تتوزع الإلكترونات في منطقة واسعة بعيدة عن النواة، مما يجعل الذرة في معظمها فراغاً، حيث يبلغ قطر الذرة حوالي 50 ألف مرة قطر النواة.
ملاحظة: قد يتضمن الملف المرفق محتويات تعليمية وتدريبات وموضوعات إضافية متنوعة لم تُذكر في هذا المقال.