يتضمن الملف المرفق ملخصاً تعليمياً لمقرر علم النفس العام (أنس311)، وهو موجه لطالبات المرحلة الثانوية، حيث يستعرض الأسس التاريخية والمدارس الفكرية والميادين العلمية لهذا التخصص. تم إعداد هذا الملخص من قبل المعلمة تهاني رضي في مدرسة أميمة بنت النعمان الثانوية للبنات.
الجذور التاريخية لعلم النفس
تتعدد الجذور التاريخية لعلم النفس، حيث بدأت في الحضارة اليونانية من خلال دراسات أفلاطون وأرسطو التي ناقشت التمييز بين الجسد والروح وطبيعتهما. كما ساهمت الحضارة الإسلامية بشكل كبير من خلال دراسات سيكولوجية لفلاسفة مثل ابن سينا، والكندي، والفارابي، والغزالي، وابن خلدون. بالإضافة إلى ذلك، احتوى القرآن الكريم على إشارات واضحة لجوانب الحياة النفسية كالتفكير، والتعقل، والخوف، والحزن، والأمن، واليأس، وغيرها من أحوال النفس الإنسانية.
مدارس علم النفس
تنوعت مدارس علم النفس في اهتماماتها ومنهجياتها، ومن أبرزها: المدرسة البنائية التي أسسها فونت مع كاتل، وركزت على تحليل الخبرات العقلية المعقدة إلى عناصرها الأساسية باستخدام المنهج الاستبطاني. المدرسة السلوكية بقيادة جون واطسون، والتي ركزت على السلوك الظاهري القابل للملاحظة باستخدام المنهج العلمي. مدرسة الجشطلت التي ضمت فرتهايمر وكوهلر، واهتمت بدراسة السلوك كوحدة كلية باستخدام منهج الاستبصار. مدرسة التحليل النفسي التي أسسها فرويد، وركزت على الخبرات اللاشعورية كالمخاوف والأفكار والرغبات المكبوتة التي تظهر في الأحلام وفلتات اللسان والأمراض النفسية. وأخيراً المدرسة الوظيفية التي ضمت وليم جيمس وجون ديوي، وركزت على دراسة العقل من حيث وظائفه باستخدام منهج الملاحظة.
المنهج الاستبطاني ومصطلح علم النفس
يُعرف المنهج الاستبطاني بأنه وصف المفحوص لمشاعره أثناء تعرضه لخبرة معينة. وقد واجه هذا المنهج انتقادات لعدم إمكانية الاعتماد على الخبرة الشخصية لتأسيس منهج علمي، وصعوبة تطبيقه على الأطفال والمتخلفين عقلياً والشواذ. وقد ظهرت المدرسة السلوكية كاحتجاج على بنائية فونت التي اعتمدت على التقارير اللفظية. أما مصطلح علم النفس فهو مشتق من كلمتين يونانيتين تعنيان الذات أو النفس والعلم، ويُعرف بأنه الدراسة العلمية لسلوك الإنسان وتوافقه مع البيئة.
جوانب السلوك الإنساني وأهداف علم النفس
ينقسم السلوك الإنساني إلى ثلاثة جوانب: الجانب العقلي المعرفي (الإدراكي) الذي ينفرد فيه الإنسان باللغة للتعبير عن أفكاره، والجانب الحركي الذي يشمل الأفعال كالمشي والقفز، والجانب الانفعالي أو الوجداني الذي يمثل مشاعر الفرد تجاه المواقف. ويهدف علم النفس إلى تفسير السلوك (لماذا وكيف يحدث)، والتنبؤ به (التوقع المسبق)، وضبط السلوك (التحكم في الظروف المؤثرة عليه).
ميادين علم النفس
ينقسم علم النفس إلى ميادين نظرية وميادين تطبيقية. تشمل الميادين النظرية: علم النفس العام، وعلم نفس النمو، وعلم نفس الشواذ، وعلم النفس الاجتماعي. بينما تشمل الميادين التطبيقية: علم النفس التربوي، والتجاري، والحربي، والإرشادي. وتتعدد هذه الميادين نتيجة لتعدد جوانب النشاط الإنساني والحاجة للتوافق مع البيئة. تستفيد الميادين التطبيقية من نتائج البحوث النظرية لأغراض عملية كرفع الكفاية البشرية ومساعدة الأفراد على التوافق.
ملاحظة: قد يتضمن الملف المرفق محتويات تعليمية وتدريبات وموضوعات إضافية متنوعة لم تُذكر في هذا المقال.