التقديم والتأخير في البلاغة العربية
ما التقديم والتأخير؟
التقديم والتأخير هو تغيير الترتيب المعتاد للكلمات في الجملة لغرض معنوي أو بلاغي. العربية تسمح بمرونة في ترتيب الكلام، لكن هذا التغيير لا يكون عبثًا.
مثال: الأصل أن نقول: أدرس في المدرسة. وقد نقول: في المدرسة أدرس. تقديم شبه الجملة يبرز المكان.
لماذا يقدم الكاتب كلمة؟
قد يكون التقديم للاهتمام، أو التخصيص، أو التشويق، أو مراعاة الإيقاع، أو القصر أحيانًا. لذلك لا يكفي أن تقول: يوجد تقديم وتأخير؛ المطلوب معرفة أثره.
- للاهتمام: إبراز كلمة مهمة.
- للتخصيص: حصر المعنى في شيء معين.
- للتشويق: تأخير العنصر الذي ينتظره القارئ.
أمثلة واضحة
في الجملة: في الحديقة لعب الأطفال. تقدم شبه الجملة في الحديقة للاهتمام بالمكان. وفي الجملة: إياك نعبد، تقدم المفعول به للدلالة على القصر والتخصيص.
مثال تدريبي: على العلم تقوم الأمم. تقدم الجار والمجرور لإبراز أهمية العلم.
كيف أتعرف عليه؟
اعرف أولًا الترتيب الأصلي. الجملة الفعلية غالبًا تبدأ بفعل ثم فاعل، والجملة الاسمية تبدأ بمبتدأ ثم خبر. إذا وجدت خبرًا مقدمًا أو مفعولًا مقدمًا أو شبه جملة في أول الكلام، فاسأل عن سبب ذلك.
لا تعامل كل تقديم كأنه قصر. بعضه مجرد اهتمام أو تناسب أسلوبي.
خلاصة
التقديم والتأخير مثل تحريك الكاميرا في مشهد؛ ما تضعه في المقدمة تريد من القارئ أن يراه أولًا.