يعود غداً الاثنين 27 ألفاً و284 معلماً ومعلمة إلى المدارس الخاصة في دبي، في مشهد يعكس بدء مرحلة الجاهزية النهائية للعام الدراسي الجديد، حيث يسبق دوام الهيئتين التدريسية والإدارية دوام الطلبة، لتتفرغ المدارس لمراجعة الخطط الأكاديمية، واستكمال الجداول الدراسية، وتجهيز الصفوف والمرافق التعليمية، وتنظيم آليات استقبال الطلاب.
وفق بيانات هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي لعام 2025، يبلغ إجمالي القوة التدريسية في المدارس الخاصة 27 ألفاً و284 معلماً ومعلمة، تشكل المعلمات منهم نسبة 78%، مقابل 22% للمعلمين، في مؤشر يعكس الهيمنة النسائية الواضحة على الميدان التعليمي.
وتولي المدارس الخاصة أهمية خاصة لعودة المعلمين قبل الطلبة، إذ تُعتبر هذه الفترة البداية الفعلية للاستعدادات، وتُستثمر في عقد اجتماعات الهيئات الإدارية والتدريسية، واستكمال توزيع الجداول والحصص والمسؤوليات، ومراجعة الخطط الدراسية، والتأكد من جاهزية الفصول والمختبرات والمرافق، إلى جانب وضع الترتيبات الخاصة للأسبوع الأول من الدراسة.
وبحسب البيانات، ينتمي 23 ألفاً و14 معلماً ومعلمة إلى الجنسيات العشر الأكثر انتشاراً، وتتصدر الجنسية الهندية القائمة، تليها البريطانية في المرتبة الثانية، ثم المصرية ثالثاً، والإيرلندية رابعاً، والسورية خامساً، فيما تأتي الباكستانية سادسة، والأردنية سابعاً، والفلبينية ثامناً، واللبنانية تاسعاً، والجنسية الأمريكية في المرتبة العاشرة.
ويعكس هذا التنوع الكبير الطابع العالمي لمنظومة التعليم الخاص في دبي، حيث تضم المدارس كوادر تدريسية من خلفيات ثقافية وتعليمية متعددة، تتوازى مع تنوع المناهج والمجتمعات الطلابية، مما يحوّل المدارس إلى بيئات تعليمية غنية بخبرات قادمة من مختلف أنحاء العالم.
ويبرز الحضور النسائي كأحد أبرز سمات الكادر التدريسي، حيث تشكل المعلمات 78% من إجمالي الكادر، أي أن نحو 4 من كل 5 معلمين في المدارس الخاصة بدبي من الإناث، وباحتساب النسب المعلنة، يُقدَّر عدد المعلمات بنحو 21 ألفاً، مقابل نحو 6 آلاف معلم.
وتكشف خريطة التوزيع بحسب المراحل التعليمية أن المرحلة الابتدائية تستحوذ على النسبة الكبرى من الكادر التدريسي بنسبة 48%، تليها المرحلة الثانوية بنسبة 34%، ثم مرحلة ما قبل الابتدائية بنسبة 11%، وأخيراً المرحلة المتوسطة بنسبة 7%.
ويضفي التنوع الكبير في جنسيات المعلمين بُعداً مهماً على فترة الاستعداد، إذ تجمع المدارس الخاصة بدبي خبرات تعليمية من الهند والمملكة المتحدة ومصر وإيرلندا وسوريا وباكستان والأردن والفلبين ولبنان والولايات المتحدة، إلى جانب كوادر من عشرات الجنسيات الأخرى.
ويجعل هذا التنوع من التطوير المهني وتوحيد الفهم للسياسات والإجراءات المدرسية جزءاً أساسياً من الاستعدادات، بما يضمن عمل جميع الكوادر وفق الأطر والمعايير المعتمدة داخل المدرسة، بغض النظر عن اختلاف خلفياتهم التعليمية والثقافية.