قياس الكتلة والحجم باستخدام الميزان والمخبار المدرج
القياس في العلوم ليس خطوة شكلية، بل هو أساس التجربة العلمية. عندما نقول إن جسمًا كتلته 50 غرامًا أو إن حجم سائل يساوي 20 ملليلترًا، فنحن لا نعتمد على التخمين، بل على أدوات قياس مناسبة. اختيار الأداة الصحيحة جزء من المهارة العلمية؛ فالميزان لا يستخدم لقياس الطول، والمخبار المدرج لا يستخدم لقياس الكتلة.
قياس الكتلة بالميزان
الكتلة هي كمية المادة في الجسم. تقاس غالبًا بالغرام أو الكيلوغرام في المواقف المدرسية واليومية. الأداة المستخدمة لقياس الكتلة هي الميزان، مثل الميزان ذي الكفتين أو الميزان الرقمي. في الميزان ذي الكفتين نقارن كتلة الجسم بكتل معيارية معروفة، وعندما تتوازن الكفتان نستنتج كتلة الجسم. أما الميزان الرقمي فيعطي القراءة مباشرة.
يخلط بعض الطلاب بين الكتلة والوزن. الكتلة مقدار المادة في الجسم، أما الوزن فهو قوة جذب الأرض للجسم ويقاس بالنيوتن. لذلك إذا ظهر في السؤال ميزان ذو كفتين أو أوزان معيارية، فالغالب أن المطلوب هو الكتلة. أما الميزان الزنبركي فيستخدم غالبًا لقياس الوزن لأنه يعتمد على مقدار القوة المؤثرة.
قياس حجم السوائل بالمخبار المدرج
الحجم هو مقدار الحيز الذي تشغله المادة. لقياس حجم السوائل نستخدم أدوات مدرجة مثل المخبار المدرج أو الكأس المدرج أو القارورة المدرجة. تقاس أحجام السوائل غالبًا بالملليلتر أو اللتر. عند قراءة حجم السائل في المخبار المدرج يجب وضع العين في مستوى سطح السائل لتجنب خطأ القراءة، وقراءة أسفل التقعر في سطح الماء في معظم الحالات.
قياس حجم جسم غير منتظم بطريقة الإزاحة
الأجسام المنتظمة مثل المكعب يمكن حساب حجمها باستخدام الأبعاد. أما الجسم غير المنتظم، مثل حجر صغير أو تاج أو قطعة معدن غير منتظمة، فيمكن قياس حجمه بطريقة الإزاحة. نضع كمية ماء معروفة في مخبار مدرج، ثم نغمر الجسم في الماء، فيرتفع مستوى الماء. الفرق بين القراءة الجديدة والقراءة الأولى يساوي حجم الجسم.
مثال: إذا كان حجم الماء في المخبار 30 ملليلترًا، وبعد غمر الحجر أصبح 38 ملليلترًا، فإن حجم الحجر يساوي 8 ملليلترات، وهو يساوي تقريبًا 8 سنتيمترات مكعبة. هذه الطريقة مفيدة لأنها تحول مشكلة شكل الجسم غير المنتظم إلى قراءة حجم سائل مزاح.
أخطاء يجب الانتباه لها
لا يصح استخدام المسطرة لقياس حجم سائل، ولا استخدام المخبار المدرج لقياس الكتلة. كما يجب التأكد من أن الجسم المغمور لا يذوب في الماء ولا يطفو بطريقة تمنع غمره بالكامل، لأن ذلك يغير القراءة. وفي التجارب الدقيقة يجب تكرار القياس ومقارنة النتائج لتقليل الخطأ.