دوران الأرض حول نفسها وتعاقب الليل والنهار
يتعاقب الليل والنهار لأن الأرض تدور حول محور وهمي يمر تقريبًا بين القطبين الشمالي والجنوبي. أثناء هذا الدوران يتجه نصف الأرض نحو الشمس فيكون نهارًا، بينما يكون النصف الآخر بعيدًا عن ضوء الشمس المباشر فيكون ليلًا. إذن الشمس لا تدور حول الأرض يوميًا كما قد يبدو لنا من حركة الشروق والغروب، بل نحن الذين نتحرك مع دوران الأرض.
ما محور الأرض؟
محور الأرض خط وهمي تدور الأرض حوله. وهو ليس عموديًا تمامًا على مستوى مدار الأرض حول الشمس، بل مائل. لكن تعاقب الليل والنهار ينتج أساسًا من الدوران حول هذا المحور، لا من ميله. الميل مهم أكثر في تفسير الفصول، أما الدوران اليومي فهو مفتاح الليل والنهار.
كم يستغرق الدوران؟
تحتاج الأرض إلى نحو أربع وعشرين ساعة لتكمل دورة يومية بالنسبة إلى الشمس. لذلك نقسم اليوم إلى ساعات، ونرى تغير موقع الشمس الظاهري في السماء من الشرق إلى الغرب. هذا لا يعني أن الشمس تتحرك حولنا، بل يعني أن موقعنا على سطح الأرض يتغير بالنسبة إلى اتجاه ضوء الشمس.
لماذا تشرق الشمس من الشرق؟
لأن الأرض تدور من الغرب إلى الشرق، تبدو الشمس لنا كأنها تشرق من الشرق وتتحرك نحو الغرب. هذه حركة ظاهرية نراها من سطح الأرض. مثل الراكب في سيارة؛ قد يبدو له أن الأشجار تتحرك إلى الخلف، مع أنها ثابتة تقريبًا وهو الذي يتحرك. الأرض هنا هي السيارة الكبيرة جدًا، لكن بلا مقعد أمان كوني.
اختلاف الوقت بين المناطق
بما أن أجزاء الأرض لا تواجه الشمس في الوقت نفسه، تختلف أوقات الشروق والغروب من مكان إلى آخر. ولهذا قسمت الأرض إلى مناطق زمنية. عندما يكون النهار في الإمارات مثلًا، قد يكون الليل في أماكن أخرى بعيدة على الجهة المقابلة من الأرض. هذا الاختلاف نتيجة مباشرة لشكل الأرض الكروي ودورانها.
أثر الدوران في الحياة
ينظم تعاقب الليل والنهار إيقاع حياة الكائنات. تعتمد النباتات على الضوء في التمثيل الضوئي، وتتكيف الحيوانات مع فترات نشاط نهارية أو ليلية. كما يؤثر الضوء والظلام في نوم الإنسان ودرجة الحرارة اليومية والطقس المحلي. لذلك فدوران الأرض ليس معلومة فلكية بعيدة؛ إنه جزء من جدولنا اليومي.
خلاصة المقال
ينتج الليل والنهار من دوران الأرض حول محورها. النصف المواجه للشمس يعيش نهارًا، والنصف الآخر يعيش ليلًا. وتغير موقعنا أثناء الدوران يفسر الشروق والغروب واختلاف الوقت بين مناطق العالم.
