ما تجربة شقي يونج؟
تجربة شقي يونج من أشهر التجارب في تاريخ الفيزياء، لأنها قدمت دليلًا قويًا على أن الضوء يمكن أن يسلك سلوك الموجات. في التجربة يمر ضوء مترابط تقريبًا عبر شقين ضيقين متقاربين، ثم يسقط على شاشة بعيدة. بدل أن تظهر بقعتان مضيئتان فقط، يظهر نمط من أهداب مضيئة ومظلمة.
هذه الأهداب تنتج من تداخل الضوء القادم من الشقين. الأهداب المضيئة تنتج من تداخل بناء، والأهداب المظلمة تنتج من تداخل هدام.
فكرة التجربة ببساطة
يعمل كل شق كمصدر موجي صغير. تصل موجتان ضوئيتان من الشقين إلى نقاط مختلفة على الشاشة. في بعض النقاط تصل القمتان معًا فيحدث تداخل بناء فتظهر منطقة مضيئة. وفي نقاط أخرى تصل قمة مع قاع فيحدث تداخل هدام فتظهر منطقة مظلمة.
فرق المسار
فرق المسار هو الفرق بين المسافة التي تقطعها الموجة القادمة من الشق الأول والمسافة التي تقطعها الموجة القادمة من الشق الثاني إلى النقطة نفسها على الشاشة. يرمز له غالبًا بالرمز \( \\Delta L \).
إذا كان فرق المسار عددًا صحيحًا من الأطوال الموجية، يحدث تداخل بناء:
\( \\Delta L = m\\lambda \)
وإذا كان فرق المسار عددًا فرديًا من أنصاف الأطوال الموجية، يحدث تداخل هدام:
\( \\Delta L = (m + \\frac{1}{2})\\lambda \)
قانون مواضع الأهداب المضيئة
عندما تكون زاوية الانحراف صغيرة، يمكن حساب المسافة بين الهدب المركزي والهدب المضيء ذي الرتبة \( m \) بالعلاقة:
\( y_m = \\frac{m\\lambda L}{d} \)
حيث:
- \( y_m \): بعد الهدب عن الهدب المركزي.
- \( m \): رتبة الهدب المضيء، مثل 0 أو 1 أو 2.
- \( \\lambda \): الطول الموجي.
- \( L \): المسافة بين الشقين والشاشة.
- \( d \): المسافة بين الشقين.
المسافة بين الأهداب المتتالية
المسافة بين هدبين مضيئين متتاليين، أو بين هدبين مظلمين متتاليين، تسمى عرض الهدب:
\( \\Delta y = \\frac{\\lambda L}{d} \)
هذه العلاقة مهمة جدًا؛ فإذا زاد الطول الموجي أو زادت المسافة إلى الشاشة زاد عرض الأهداب، وإذا زادت المسافة بين الشقين قل عرض الأهداب.
مثال محلول
في تجربة شقي يونج، الطول الموجي للضوء \( 600 \\; nm \)، والمسافة بين الشقين \( 0.3 \\; mm \)، والمسافة بين الشقين والشاشة \( 2 \\; m \). احسب عرض الهدب.
نحول الوحدات:
\( 600 \\; nm = 600 \\times 10^{-9} \\; m \)
\( 0.3 \\; mm = 0.3 \\times 10^{-3} \\; m \)
نستخدم:
\( \\Delta y = \\frac{\\lambda L}{d} \)
\( \\Delta y = \\frac{600 \\times 10^{-9} \\times 2}{0.3 \\times 10^{-3}} = 0.004 \\; m \)
إذن عرض الهدب يساوي \( 4 \\; mm \).
لماذا نحتاج ضوءًا مترابطًا؟
حتى يظهر نمط تداخل ثابت وواضح، يجب أن يكون للشعاعين فرق طور ثابت تقريبًا. لذلك نستخدم مصدرًا واحدًا يضيء الشقين، فيصبح الضوء الخارج منهما مترابطًا. إذا كانت المصادر غير مترابطة، يتغير فرق الطور عشوائيًا فلا يظهر نمط تداخل ثابت.
أهمية التجربة
أثبتت تجربة شقي يونج أن الضوء ينتج تداخلًا، والتداخل سلوك موجي أساسي. لذلك كانت التجربة خطوة كبيرة في فهم طبيعة الضوء. لاحقًا أظهرت الفيزياء الحديثة أن الضوء له طبيعة مزدوجة: موجية وجسيمية.
أخطاء شائعة
- نسيان تحويل النانومتر والميليمتر إلى متر.
- الخلط بين \( d \) المسافة بين الشقين و\( L \) المسافة إلى الشاشة.
- اعتبار الهدب المركزي رتبته 1، والصحيح أن رتبته \( m = 0 \).
- استخدام شرط التداخل الهدام للأهداب المضيئة.
- نسيان أن زيادة \( d \) تجعل الأهداب أقرب إلى بعضها.
خلاصة
تجربة شقي يونج تبين أن الضوء يمكن أن يتداخل مثل الموجات. الأهداب المضيئة تنتج من فرق مسار يساوي \( m\\lambda \)، وعرض الهدب يحسب بالعلاقة \( \\Delta y = \\frac{\\lambda L}{d} \). التجربة من أهم الأدلة على الطبيعة الموجية للضوء.