تُعد العدالة الإصلاحية للأطفال تحولاً نوعيًا في الأنظمة القانونية والتربوية، حيث تركز بشكل أساسي على إصلاح الضرر وتقويم السلوك بدلاً من الاعتماد على العقاب الجنائي التقليدي.
ويستهدف هذا القانون حماية ورعاية كل طفل لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره وقت ارتكاب الفعل، أو من كان في حالة تعرض للخطر أو سوء المعاملة.
ويقوم هذا المنظور على مبدأ أصيل وهو تحقيق "مصلحة الطفل الفضلي"، وجعلها الأولوية المطلقة في كافة القرارات والإجراءات المتخذة بحقه.
وتسعى هذه العدالة إلى تهذيب تصرفات الطفل وفق قيم المجتمع، وحمايته من أشكال الانحراف، مع مراعاة الجوانب النفسية والاجتماعية له.
كما يبرز دور محاكم العدالة الإصلاحية المتخصصة في توفير بيئة قضائية تحافظ على كرامة الطفل ومستقبله.
ويسهم القانون بشكل فعال في إعادة دمج الأطفال في المجتمع من خلال الشراكة مع الأسرة وتوفير الرعاية الملائمة والمحفزة للمشاركة الإيجابية.
ويتصدى القانون بكفاءة لمظاهر الخطر والتسرب، بالإضافة إلى مواجهة كافة أصناف سوء المعاملة كالمدني والجسدي والنفسي والإهمال لضمان تنشئة سليمة وآمنة.