اختبار اختيار من متعدد تفاعلي: أسئلة النص المعلوماتي: مطعم بلا نادل
اختبار لغة عربية شامل يتناول نصاً معلوماتياً حول أثر التكنولوجيا في قطاع الخدمات والمطاعم. يهدف الاختبار إلى قياس مهارات استيعاب المقروء وتحليل الأفكار الرئيسية والفرعية. يتطرق الاختبار أيضاً إلى مفاهيم بلاغية مثل الطباق والمقابلة، ومفاهيم نحوية تتعلق بالمفعول المطلق.
مطعم بلا نادل
تدخل المطعم كل أسبوع مرة أو مرتين كحد أدنى، يستقبلك عند أولى خطوات الجوع نادل يرحب بك، ويشير إلى طاولة يراها مناسبة، ويلطف ولباقة يقدم لك قائمة الطعام، وينتظر أوامرك بعد دقائق ليدونها بينما تشرح له تمامًا ويوضح كل ما ترغب في تناوله، مطمئنًا إلى أنه سيعمل بالشكل المطلوب. وفي حين تعتمد المطاعم في مدينتك على النادل كوظيفة أساسية تربط بين مرتادي المطعم من جهة، والطباخين من جهة أخرى، فإن بعض المطاعم في أنحاء أخرى من دول العالم تكاد تخلو من النادل، فهل ستنقرض وظيفة النادل قريبًا؟
قد تعتقد ذلك فعلًا إذا ما قمنا بزيارة لبعض المطاعم الخالية من النادل، والتي بدأت تفتح أبوابها في سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة الأمريكية، مثل مطعم إيتسا، وفي ألمانيا، مثل مطعم باغرز، وسلسلة المقاهي والمطاعم المعروفة فيتوبنا في جمهورية تشيكيا، ومطعم فوا مين في اليابان وغيرها. فكل هذه المطاعم خالية من النادل أو ممن يستلم الطلبات أو المحاسبين أو أي عنصر بشري آخر، باستثناء طاقم الطباخين الذي يعمل بعيدًا عن أنظار الزبائن حينها تقف متعجبًا، وتتساءل: كيف تسير الأعمال هنا؟
في مطعم إيتسا يوجد خط سريع وشاشة كبيرة بلائحة المأكولات والمشروبات التي يقدمها المطعم مرفقة بلائحة الأسعار، وكل ما على الزبون القيام به هو اختيار طلبه من خلال النقر على حاسوب لوحي موجود تحت الشاشة، ومن ثم الدفع بواسطة بطاقة ائتمان، وعندها يظهر الاسم المأخوذ من بطاقة الائتمان على شاشة أخرى، مرفقًا برقم يشير إلى النافذة التي ستصل إليها الوجبة المطلوبة. وتقع مجموعة النوافذ خلف شاشة شفافة من الكريستال السائل يتغير لونها ليصبح أسود داكنًا عندما تصبح الوجبة جاهزة، وبالنقر عليها مرتين يمكن للزبون أخذ وجبته إلى الطاولة التي يختارها.
أما في مطعم باغرز في نورنبيرغ الألمانية، فقد تم وصل كل طاولة من طاولات المطعم بالمطبخ بواسطة أسلاك معدنية، وأنشئ المطبخ فوق السقف لتنزلق الوجبة الجاهزة إلى الطاولة أمام الزبون مباشرة، بعد أن يكون قد اختارها بلمسة سحرية على شاشة الحاسوب اللوحي الموجود على كل طاولة. ولأن كل الطاولات في المطعم موصولة بشبكة من أجهزة الحاسوب، يتم تسجيل طلبات الزبائن في المطبخ.
ومهما يختلف تصميم هذه المطاعم، فإنها تشير إلى دخول الإلكترونيات إلى حقل المطاعم وبقوة، الأمر الذي جعل الناس ينقسمون تجاه هذه الفكرة الحديثة في عالم المطاعم إلى متفائلين ومتشائمين، فبالنسبة للمتفائلين، تبدو هذه المطاعم طريقة لجعل أي مطعم أكثر فاعلية، وأقل تكلفة. يؤكد ذلك مايكل ماك صاحب فكرة مطعم باغرز الألماني، الذي يرى أن استخدام هذا النظام الآلي في المطعم سمح له بتوفير الآلاف من عملة اليورو من تكلفة الموظفين. وبأنه يفكر في المستقبل باستخدام مجموعة من الروبوتات القادرة على تحضير الوجبات بطريقة موحدة وسريعة وسهلة.
أما المتشائمون، فيرون أنها أحدث مثال على كيفية سرقة وظائف البشر من قبل التكنولوجيا الحديثة. كما أنها ستؤدي إلى انعدام التفاعل البشري، فالإنسان مخلوق اجتماعي بطبعه، ومهما يكن الشخص محبًا للعزلة فإنه بمجرد خروجه من المنزل لتناول الطعام في أي مطعم، يسعى إلى نوع من الاختلاط بالناس والتفاعل معهم، بالإضافة إلى أن بعض مرتادي المطاعم لا يتقنون التعامل مع الشاشات اللوحية بحكم السن مثلًا، ففي مثل هذه الحالة يكون وجود النادل هو الأفضل، على الرغم من أن هناك من يعتقد بأن النُّدُل يمكن أن يكونوا مصدر إزعاج عند قراءتهم للوائح الطعام الطويلة، والاهتمام الزائد بالزبائن، ومقاطعة الحديث الذي يدور على الطاولات للتأكد من راحتهم.
إذن التحديات التكنولوجية التي كانت تواجه قطاع الخدمات في الماضي بدأت تتراجع وبسرعة، فها هي الآلات والإلكترونيات قد حلّت مكان الأيدي البشرية الماهرة، في المصانع، والوظائف المكتبية، وفي المصارف، حتى في مكاتب المحاماة. وقد يحدث الأمر نفسه مع سائقي سيارات الأجرة، وسيارات الشحن، خاصة مع استحداث السيارات التي تقاد ذاتيًا. ومن المتوقع أن يدخل الرجل الآلي والآلات الذكية إلى القطاع الصحي كذلك. وها هي التكنولوجيا الآن تغزو قطاعات جديدة تتطلب أيدي عاملة غير ماهرة، كالمطاعم والفنادق.
ففي اليابان يخلو فندق الثانا من العنصر البشري بالكامل، إذ حل الرجل الآلي محل الموظفين في كل المهمات من تنظيف الغرف إلى إدارة إجراءات الوصول والمغادرة، وكذلك في سان فرانسيسكو بدأ فندق يعرف باسم ألوف كوبرتينو باختبار رجل آلي يساعد زملاءه البشر على المهمات اليومية مثل: تغيير أغطية الأسرة والمناشف، وتوصيل الحاجات إلى النزلاء. أما الآن، وقد دخلت التكنولوجيا إلى قطاع المطاعم بهذه الصورة الطاغية، فإنها أصبحت تهدد وظائف الطبقات الفقيرة، وراحت تطرح تساؤلات حقيقية بالنسبة للمستقبل الاقتصادي لهذه الطبقات.
وبغض النظر عما إذا كانت هذه المطاعم الجديدة مؤذية للاقتصاد أم لا، فهي من خلال تقديمها الطعام بلمسة سحرية للشاشة الذكية، تعزز ثقافة العصر الجديدة التي تركز على العزلة الاجتماعية، وقد يكون الأمر كما قال ألبرت أينشتاين: إنه أصبح من الواضح، وبشكل مخيف، أن التكنولوجيا أخذت تتجاوز إنسانيتنا.
🏆 انضم إلى التحدي واحصل على ترتيبك
اختبار شهادة تدريبي مؤقت للصف والمادة والفصل نفسه.
اختر إجابة واحدة لكل سؤال. عند الاختيار ستظهر النتيجة فورًا: الأخضر صحيح، والأحمر خطأ، وسيظهر تفسير الإجابة مباشرة إن كان متوفرًا. وبعد آخر سؤال ستظهر الدرجة النهائية تلقائيًا.
إليك اختبارات إضافية لـ الصف السادس بحسب الفصل الثالث والمادة لغة عربية
لا يتم عرض هذا الجزء إلا عند النزول إليه، لتخفيف تحميل الصفحة.
...
🍪
إشعار ملفات تعريف الارتباط
يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة التصفح وقياس الأداء وعرض المحتوى بشكل أفضل.
باستخدامك للموقع فإنك توافق على استخدامنا لها وفق
سياسة الخصوصية.