اختبار اختيار من متعدد تفاعلي: امتحان تكويني أول - الأوزون: درع الحياة
يركز الاختبار على فهم النص المعلوماتي واستخراج الأفكار الرئيسة وتحليل المفردات والتراكيب.
كما يتطرق إلى القضايا البيئية مثل الاحتباس الحراري وثقب الأوزون وتأثيراتهما على كوكب الأرض.
يحتوي الاختبار على مجموعة من الأسئلة المتنوعة التي تشمل النحو والصرف والبلاغة.
الأوزون درع الحياة
عجيب أمر الأوزون! فالتوازن الدقيق الذي يفرضه هذا العنصر من أجل بقاء الإنسان يكتسب أهمية قصوى بمنظور مستقبل الكرة الأرضية، فعند انعدام الأوزون في الجزء الأعلى من الغلاف الجوي تترشح الإشعاعات ما فوق البنفسجية لتصبح الحياة كلها مهددة بشكل مريع، وإذا ازدادت عرضًا كثافة الأوزون في الجزء الأسفل من الغلاف الجوي فإن النتائج الحيوية والبيئية لهذه الزيادة لن تكون أقل خطرًا.
وقبل سنوات لم يكن أحد يهتم بهذا الدرع الواقي الجاثم على بعد عشرات الكيلومترات فوق رؤوسنا، والذي يحمي الأرض من عدوان الإشعاعات ما فوق البنفسجية، ويؤكد الكثيرون اليوم أن هذا الدرع أصبح مليئًا بالثقوب، ومتصدعًا من بعض جهاته، وعلى ذلك فقد تحرك الصناعيون، وبدؤوا يدقون ناقوس الخطر، وتجند كل عالم صبور لمواجهة ذلك الغزوان.
وعلى الرغم من أن الأوزون يشكل نسبة ضئيلة في الجو لا تتجاوز واحدًا من المليون من محتواه الكامل، فإنه يقوم بدور حيوي لا يمكن التعويض عنه، وذلك من خلال امتصاصه القسم الأعظم من طيف الإشعاعات ما فوق البنفسجية التي تعمل على إفساد المادة الحية وانحلالها.
إن تضاءل الأوزون تدريجيًا أصبح مثيرًا للقلق البالغ، ولا سيما أنه تناقص بنسبة 2.5% خلال الفترة الواقعة بين عامي 1979 و1985، وذلك في المنطقة الواقعة بين خطي العرض 53 شمالًا و53 جنوبًا، وإننا لنشهد مآسي عندما نرى الآثار المدمرة لهذه الإشعاعات؛ فالسرطانات الجلدية تزداد مع انخفاض الدفاعات المناعية عند الإنسان، بل إننا نشاهد نتائج أكثر خطورة؛ إذ يتعطل نمو النباتات، وتموت الجسيمات المتناهية في الصغر، ووظيفة هذه الجسيمات هي أنها تقوم بتركيب المواد البروتينية التي تعد اللبنات الأساسية المحددة للخلايا المسؤولة عن منح جسم الإنسان القدرة والحياة.
وتشير أصابع الاتهام إلى أن المسؤول الأول عن انخفاض نسبة الأوزون في الغلاف الجوي مادة تسمى الكلوروفلوروكربون، وقد دخلت هذه المادة في الصناعة، ولا سيما أثاث البيوت، وغاز التبريد، والإلكترونيات، والمنتجات الغذائية والصيدلانية. وعلى ذلك فقد كانت النشاطات اليومية للبشر عاملًا أساسيًا في اتساع ثقب الأوزون.
ومما لا شك فيه أن الاستخدام المستمر المتنامي لمختلف المحروقات، ومصادر الطاقة، كالفحم الحجري، والنفط، والغاز الطبيعي، سيسهم في حجز الإشعاعات ما فوق البنفسجية عن الأرض، وهذا سيؤدي بدوره إلى تسخين التربة، والجو، وإلى ارتفاع الحرارة الإجمالية على وجه البسيطة، ويبرز ما يعرف بظاهرة الاحتباس الحراري.
وقد اتفق خبراء البيئة على التأثير السيئ الذي يبلغه ازدياد معدل غاز الفحم الحجري، والنفط، والغاز الطبيعي في طبقات الجو منذ بدء الثورة الصناعية، ثم إن تأثير هذه الغازات سيسهم بلا شك في تقليص مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية وتحويلها إلى أرض جرداء، وزوال جزء كبير من الرق الجليدي في القطب الشمالي.
وقد جاء في دراسة للوكالة الأمريكية أن الرق الجليدي المعروف باسم الأنسوبي، والذي يمتد عمره لأكثر من 10 آلاف عام، أصبح مجرد قطعة رقيقة من الجليد تطفو على سطح الماء، وأنها قد تذوب بشكل كامل قبل نهاية العقد الحالي، أي قبل حلول عام 2020.
وصفوة القول أن ازدياد نسبة الأوزون في طبقات الجو يمثل تهديدًا لمستقبل البشرية، وإذا لم نكن واثقين من حدوث الأسوأ، فإننا سوف نرتعد خوفًا إذا لم نستعد من الآن لمواجهته. وطالما علمنا التاريخ أن نتوجس من الحرب، وكان الحق بجانبنا، لأن ذلك كان هو الأسوأ، ولكن تدهور البيئة سوف يجعل الإنسان قلقًا على مستقبله، وسيظل هذا التدهور هو عدونا الرئيس في زمن السلم.
اختبار شهادة تدريبي مؤقت للصف والمادة والفصل نفسه.
متابعة النتيجة
انتهى الاختبار
هذه نتيجتك النهائية بعد الإجابة عن جميع الأسئلة.
يمكنك إعادة فتح الصفحة لبدء المحاولة من جديد.