منصة تعليمية غير رسمية تُسهّل التواصل بين المعلمين والطلبة

تم نسخ الرابط
أخبار المناهج الملف

مدارس الإمارات تعيد تنظيم التواصل الرقمي: حظر استخدام المنصات الاجتماعية للطلبة دون 15 عاماً وتعزيز سلامة الطلاب

🕒 التاريخ 12:38 2026-09-08
📘 العام الدراسي 2026/2027
🆔 رقم الملف 41388
👁 المشاهدات 78
➕ أضيف بواسطة aml987
إعلان

معلومات حول الملف

خمسة مسارات مدرسية لتنظيم تواصل الطلبة دون 15 عاماً بعد حظر منصات التواصل

أعادت إدارات عدد من المدارس تنظيم آليات التواصل مع الطلبة دون سن 15 عاماً، بالتزامن مع بداية الأسبوع الثاني من العام الدراسي 2026-2027، وذلك بعد حظر استخدامهم منصات التواصل الاجتماعي.

وتعتمد الإجراءات الجديدة على نقل التواصل التعليمي والإداري إلى قنوات مدرسية مؤسسية وآمنة، وتعزيز دور الأسر في متابعة الرسائل والتنبيهات، إلى جانب تشديد ضوابط السلامة الرقمية لمواجهة محاولات التحايل على القيود العمرية.

خمسة مسارات للتواصل المدرسي الآمن

حدد مديرو مدارس خمسة مسارات رئيسة لتطبيق الضوابط الجديدة وضمان استمرار وصول المعلومات والأنشطة إلى الطلبة، وهي:

  • المنصات التعليمية المعتمدة لإدارة المحتوى الدراسي والواجبات والمهمات.
  • البوابات والتطبيقات المدرسية الموحدة لنشر الإعلانات وتقديم الخدمات.
  • البريد الإلكتروني المدرسي للتواصل المباشر بين الطلبة والكوادر التعليمية.
  • قنوات أولياء الأمور المخصصة للتنبيهات والموافقات ومتابعة شؤون الطلبة.
  • برامج التوعية الرقمية الهادفة إلى تعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنية.

وتهدف هذه المسارات إلى الفصل بين الحسابات الشخصية والبيئة التعليمية، وحصر تداول التعليمات والمحتوى الدراسي والخدمات المدرسية ضمن قنوات رسمية ومنظمة وقابلة للمتابعة.

توزيع المسؤولية بين الأسرة والمدرسة

أكد خبراء تربويون وأسريون ونفسيون أن الإجراءات الجديدة ترسم حدوداً واضحة للمسؤولية الرقمية، إذ تتولى الأسرة متابعة استخدام الأبناء للمنصات والأجهزة خارج المدرسة، بينما تلتزم المؤسسات التعليمية بضبط شبكاتها وأجهزتها وقنواتها الرسمية وبناء الوعي الرقمي لدى الطلبة.

وأوضح الخبراء أن هذه المسؤولية لا تعني مراقبة المعلمين للحسابات الشخصية للطلبة، وإنما يبدأ تدخل المدرسة عندما يؤثر السلوك الإلكتروني في سلامة الطالب أو تعلمه، مثل حالات التنمر الإلكتروني أو التصوير والنشر دون إذن أو تداول محتوى مسيء يضر بالطلبة أو المجتمع المدرسي.

وشددوا على أن نجاح الإجراءات يتطلب تعاوناً متكاملاً بين المدرسة والأسرة، مع توحيد القواعد وتعليم الأبناء عادات رقمية سليمة، وتوفير بدائل تعليمية واجتماعية تقلل اعتمادهم المفرط على منصات التواصل.

القنوات الرسمية بديل للحسابات الشخصية

وقال مدير إحدى المدارس، ناصر الياسي، إن التواصل مع الطلبة يجب أن يتم عبر القنوات المدرسية الرسمية عند إرسال المحتوى والتعليمات الأكاديمية، بعيداً عن الحسابات الرقمية الشخصية.

وأوضح أن هذا التحول ينقل الاتصال من فضاء اجتماعي مفتوح إلى بيئة مدرسية منظمة وآمنة، ويضمن نشر إعلانات المسابقات والرحلات والنوادي والفعاليات من خلال قنوات يستطيع جميع الطلبة الوصول إليها، بدلاً من الاعتماد على حسابات المدرسة في وسائل التواصل بوصفها مصدراً وحيداً للمعلومات.

من جانبها، أكدت مديرة إحدى المدارس، سلمى عيد، أن المرحلة الجديدة تعيد ولي الأمر إلى صدارة التواصل المدرسي، من خلال إرسال تنبيهات الحضور والسلوك والأنشطة والموافقات إليه مباشرة، مع تخصيص المنصات التعليمية لمتابعة الاحتياجات الأكاديمية للطالب.

وأشارت إلى أن الهدف ليس استبدال «إنستغرام» أو «سناب شات» بمنصة اجتماعية أخرى، بل إنشاء مسار رسمي واضح وموثوق للطالب وأسرته، على أن تبقى حسابات المدرسة الاجتماعية واجهة لنشر الأخبار والإنجازات والفعاليات العامة، لا قناة لتقديم المعلومات والخدمات التعليمية الأساسية.

حماية خصوصية الطالب والمعلم

وأوضحت مديرة إحدى المدارس، اعتدال يوسف، أن حصر التواصل الأكاديمي والمتابعة في الأنظمة المدرسية المعتمدة يعزز الفصل بين الحساب الشخصي للمعلم ودوره المهني، ويحمي كلاً من الطالب والمعلم، ويجعل الاتصال التعليمي موثقاً وقابلاً للمتابعة.

بدورها، أكدت مسؤولة الأمن والسلامة الرقمية، أماني حجير، أن التحقق من أعمار المستخدمين يقع ضمن مسؤولية المنصات، بينما تتركز مسؤولية المدارس على أجهزتها وشبكاتها وحساباتها وسياسات الوصول إليها، إلى جانب التصدي لمحاولات تجاوز القيود داخل البيئة التعليمية.

وشددت على أن نشر الوعي الرقمي يمثل خط الدفاع الأهم في مواجهة انتهاك الخصوصية والتنمر والاستدراج والمحتوى الضار والاحتيال والإفراط في استخدام الأجهزة.

بدائل تعليمية واجتماعية للطلبة

ودعا أولياء أمور وخبراء إلى عدم الاكتفاء بمنع الوصول إلى المنصات، مؤكدين أهمية توضيح أسباب القيود للأبناء وتوفير بدائل مناسبة لهم، تشمل الرياضة والهوايات والأنشطة الثقافية والفنية والاجتماعية والتفاعل المباشر مع الأسرة والأصدقاء.

كما أشارت الخبيرة التربوية آمنة المازمي إلى أهمية المجالس الطلابية والنقاشات الصفية والحصص التوعوية والأندية العلمية والروبوتات والبرمجة والمناظرات والعمل التطوعي في تعزيز الثقافة الرقمية المسؤولة وتنمية مهارات الطلبة وشعورهم بالانتماء.

وأكدت مستشارة الصحة النفسية الدكتورة إيمان محمد أن تقليص استخدام منصات التواصل لدى الطلبة دون 15 عاماً ينبغي أن يرافقه دعم نفسي واجتماعي، مع الانتباه إلى أي تغيرات في المزاج أو السلوك أو الميل إلى الانسحاب، مشيرة إلى أن الهدف هو بناء علاقة متوازنة مع التقنية باعتبارها أداة للتعلم والتواصل، لا بديلاً عن العلاقات الواقعية.


المصدر: صحيفة الإمارات اليوم
إعلان