اقرأ التالي ثم أجب عن الأسئلة: ذات يوم ، تحدت الرياح الشمس متفاخرة بأن قوتها تفوق وتتغلب على كل قوى الشمس، بل ودعتها لدخول منافسة وأيهما تتغلب قواه على الثاني يعترف بخسارته ولا يعود للجدل مجددًا. فرحت الشمس كثيرًا باختيار الرياح لذلك الجزاء حتى تتخلص من كثرة تفاخرها بقواها دائمًا؛ و لأنها أرادت أن تعلمها درسًا في التواضع و حسن التدبير. وبالفعل اختارت الرياح بنفسها التحدي وطريقته ولم تترك فرصة للشمس و لم تشاورها بأي شيء. كان التحدي بأن اختارت الرياح جنديًا شجاعًا يمشي في العراء، ويرتدي معطفًا ثقيلًا يحميه من شدة البرد ، الرابح هو من ينزع عن الجندي معطفه، كان الجو باردًا للغاية في هذه البلاد، وبالفعل اختارت الرياح أن تبدأ المنافسة . وقبل أن تأذن لها الشمس راحت الرياح تنفذ خطتها بكل قوة و همجية. اشتدت الرياح لتقتلع المعطف عن جسد الجندي، ولكنه تمسك بمعطفه بشدة، كما تتمسك الأم بطفلها الصغير، وكلما اشتدت الرياح قوة كلما ازداد تمسكًا وتعلقًا بمعطفه؛ لأنه سبيل نجاته الوحيد ، فاشتدت و اشتدت بطريقة رهيبة، حتى سقط الجندي عن حصانه وكاد أن يتأذى. هنا تدخلت الشمس وقالت بهدوء: يكفي أيتها الرياح الثائرة، لم نتفق أن يتأذى أحد في هذه المنافسة توقفي عن أفعالك المزعجة، و سأريك كيف ينتصر العقل و الحكمة. راحت الشمس ترسل أشعتها الدافئة؛ فاعتدل الجو، لما أحس الجندي أن الجو صار دافئًا و أن الرياح هدأت ثورتها، خلع معطفه ووضعه على ظهر حصانه، و مد ذراعيه و ملأ صدره بشهيق عميق، و هو يغمض عينيه، و كأنه يشكر للشمس فعلتها، و حسن تصرفها. قالت الشمس للرياح: “إن القوة الحقيقية تكمن في العقل وتتحقق بالعمل بذكاء، وليس بكثرة الكلام وطيش التصرف".
هذه نتيجتك النهائية بعد الإجابة عن جميع الأسئلة.
يمكنك إعادة فتح الصفحة لبدء المحاولة من جديد.