تحويل
الدراسة إلى "
التعليم عن بُعد".. قرار احترازي في ظل استباقية الأنظمة وجاهزية البنية الرقمية
في إطار إجراء احترازي مؤقت، وضماناً لاستمرارية العملية التعليمية، أعلنت وزارة
التربية والتعليم تحويل الدراسة في جميع المدارس الحكومية والخاصة إلى نظام "التعلم عن بُعد"، وذلك لمدة ثلاثة أيام، اعتباراً من الاثنين 2 مارس وحتى الأربعاء 4 مارس 2026.
ويأتي القرار في سياق استباقي مدروس، بهدف حماية الطلبة والكوادر التعليمية في ظل التطورات الراهنة، معتمداَ على بنية تحتية رقمية متطورة مكنت من الانتقال السلس والفوري إلى التعليم الافتراضي.
جاهزية رقمية وخبرات متراكمة
أكد تربويون ومعلمون أن سرعة وكفاءة التنفيذ تعكس جاهزية المنظومة التعليمية،مستندة إلى خطط بديلة وبنية رقمية متقدمة تم تطويرها على مدار السنوات الماضية. وأشار هاني بدير إلى أن حجم الاستثمار في المنصات الرقمية وتدريب الكوادر أسهم في تحقيق انتقال سلس، مع استمرار الحصص وفق الجداول المعتمدة، وعمل فرق الدعم الفني على مدار الساعة لضمان استقرار النظام.
تعزيز للمهارات وليس مجرد خيار طارئ
أوضح خالد السموري أن الخطوة تجسّد قدرة التعليم على التكيف،وأن التعليم الافتراضي أصبح جزءاً أصيلاً من التطوير المؤسسي، يعزز المهارات الرقمية والتنظيمية لدى الطلبة. بدوره، أشار عمر جمال إلى ازدياد خبرة المعلمين في تصميم المحتوى الرقمي وإدارة الصف الافتراضي، فيما لفت باسم إيهاب إلى مرونة تصميم المناهج التي سمحت بتطبيقها افتراضياً دون تَعديلات جوهرية.
انضباط إداري ودعم تقني
أجمع معلمون ومعلمات على أن القرار طُبق بانضباط عالٍ،بفضل وضوح الرؤية الإدارية وفعالية المنصات التعليمية التي وفرت بدائل تفاعلية للمفاهيم العلمية. كما أكدت المعلمات رنا يوسف وميثاء محمد ونادية حسين أن التجربة تعزز الانضباط الذاتي وتحمل المسؤولية لدى الطلبة، خاصة مع توفر الدعم التقني من المدارس.
ارتياح طلابي وتواصل فعال
أعرب طلبة عن تفهمهم للقرار،مشيدين بالمرونة التي وفرتها المنصات الإلكترونية لمتابعة الدروس والمراجعة، مع الحفاظ على التواصل مع المعلمين. وأشار محمد جمعة وعبدالله سلطان وآخرون إلى أن التجربة ساهمت في تعزيز مهاراتهم الرقمية وتنظيم الوقت، معربين عن تطلعهم للعودة إلى التعليم الحضوري لاحقاً لضمان التفاعل الاجتماعي المباشر.
-----
المصدر : صحيفة الخليج